محمد علي القمي الحائري
120
حاشية على الكفاية
مستلزم لعدم كونها متعلّق الأمر بذاتها « 2 » ومنها انّ المكلف به لا بدّ ان يكون مقدورا في نفسه حتّى يمكن التكليف به فإذا لم يكن مقدورا لا يتعلّق التّكليف به أصلا فلو كان متعلق الأمر هو الصّلاة المأتيّ بها بقصد امره لكان غير مقدور للمكلّف في نفسه لتوقّفه على الأمر وليس فلا يتعلّق التّكليف به ومنها انّه لو فرض كون قصد الامتثال جزء للمأمور به لما كان الماتي به واجبا ومتعلّقا للامر حتّى يأتي به بداعي الأمر إذ الأمر متعلّق بالمجموع أو المقيّد دون الجزء والذّات فلم يمكن الإتيان بداعي امره وسيشرح هذا في عبارة المصنّف أعلى اللّه مقامه قوله : وتوهّم امكان تعلّق الأمر بفعل الصّلاة الخ أقول توضيحه انّ الموضوع للحكم هو الطّبيعة المتصوّرة للجاعل الّتى ينطبق على الفعل المكلّف به في الخارج بالحمل الشّائع الصّناعى فالمأمور به هو الطّبيعة اى الكلى الطبيعي الموجود في ذهن الحاكم الّتى يحمل خارجا على الفعل الخاص من المكلف وليس المأمور به هو الخارج لأنّه كذلك لم يكن يتوقّف الأمر عليه بل المأتي به في الخارج بعث عليه بالأمر وكان للامر مدخليّة في تحقّقه ووجوده وهو من اجزاء علّته فهذه الطّبيعة ممّا يمكن ان يتصورها الجاعل مقيّدة بامتثالها بداعي امره فيأمر به فتصورها كذلك لا يتوقف على حصول الأمر ووجوده في الخارج فيكون مقدّما على الأمر فيأمر به فلا دور إذ الموضوع هو الطّبيعة بما هي هي الّتى ظرف تعلّق الحكم بها هو الذّهن الذهن الموجود فيها بلا توقّف على الحكم نعم وجودها في الخارج كذلك لا يكاد يكون الّا بعد تحقق الأمر وهو في هذا الموطن ليس موضوعا للحكم لأنّ الحكم محقّق ولو لم يوجد ذلك في الخارج أصلا كما هو واضح وببيان آخر انّه لو لوحظ الخارج كان قصد القربة متوقّفا على الأمر ولكنّ الأمر ليس متوقّفا على وجود الفعل مع قصد القربة وإن كان لوحظ الذهن فالأمر يتوقف على تصوّر الفعل الخاص ولكن تصوّر الفعل الخاص لا يتوقّف على حصول الأمر فيكون الأمر بالعكس فعلى اىّ تقدير لا دور أصلا فت وامّا القدرة اللّازمة في مقام التّكليف هو القدرة الثّابتة للمكلّف في ظرف الامتثال وان لم يكن بمتحقّق في مرتبة الحكم وهي هنا موجود والحاصل انّ القدرة ليست شرطا قبل تعلّق الأمر وفي مرتبته بل يصحّ الأمر والتّكليف ولو حصل القدرة بعده في ظرف الامتثال فبطل من الوجوه المتقدّمة وجهان منها وظاهر المص تصديق ذلك في رفع الدّور الّا انّه أورد عليه بعدم نهوضه لأبطال الوجه الأخير من عدم القدرة للامتثال اعلم انّ قوله بداعي الأمر قد يكون قيدا للطّبيعة اعني الصّلاة اى الأفعال المقيّدة بداعي امره وقد يكون قيدا للايجاد اى ايجاد هذه الأفعال بداعي الأمر المتعلق بها فلو كان قيدا لنفس الصّلاة يمكن رفع الدّور بما ذكر من التصوّر وامّا إذا كان قيدا للايجاد والامتثال المترتّب على الحكم فلا يكاد يرفع الدور لأنّ قيود الإيجاد اعني الامتثال والإتيان بالواجب لا يكاد يمكن دخله في المأمور به إذ لا معنى التعقّل الصّلاة المقيّدة امتثالها بداعي امره فيأمر بها [ في دخل القربة في المأمور به : ] نعم لو كنّا نتعقل كون الدّاعي قيدا لنفس الصّلاة بلا ملاحظة ايجادها وامتثالها لا نحتاج إلى جعل القربة قيدا للامتثال فيصحّ اخذها داخلا في المأمور به ولا اشكال أصلا ولذا عطف المص كلامه إلى جانب ابطاله بعدم القدرة وانّ دخول القربة في المأمور به بهذا المعنى أيضا فاسد فت جيّدا
--> ( 2 ) وهو حلف